دراسات فى الفلسفة الحديثة والمعاصرة

تأليف: أ.د. يحى هويدى

 الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع

سنة النشر: 2006

عدد الصفحات:429 ص

الترقيم الدولى :

رقم الأيداع بالمكتبة : 1210

المقدمة

هذه الدراسات فى الفلسفة الحديثة والمعاصرة دراسات متفرقة تتكون من أربع دراسات رئيسية ، ومن مقالات فلسفية متنوعة ، ومن فاتحة فى الميتافيزيقا  .

أما الدراسات الأربع الأولى فقد تناولت فيها على التوالى : ديكارت - مين - دى بيران - كانط - صمويل الكسندر ، وهى تقدم الى القارئ منهجاً معيناً فى دراسة الفلسفة الحديثة والمعاصرة ، وهذا المنهج يقوم فى صميمه على وضع الموضوع وجهاً لوجه أمام نقيضه أو وضع جانب من الصورة فى مواجهة جانب آخر لها ، وذلك ليتضح للقارئ أن المشكلة الواحدة فى الفلسفة لها جوانب متعددة وزوايا مختلفة ينظر هذا الفيلسوف اليها من هذه الزاوية وينظر اليها الفيلسوف الآخر من الزاوية الأخرى فيقف بهذا على الصراع بين الأفكار فى تاريخ الفلسفة بطريقة مباشرة ، وينقل مع ديالكتيك الفكرة الواحدة من الموضوع الى نقيضه .

وقد تم معالجة مشكلتين رئيسيتين : مشكلة أو فكرة الكوجيتو ، ومشكلة أو فكرة المقولات من خلال فيلسوفين هما ديكارت ومين دى بيران ، مثل أولهما الجانب الأول من الصورة ومثل الثانى جانبها الآخر ، والمشكلة الثانية وهى مشكلة المقولات من خلال فيلسوفين هما كانط وصمويل ألكسندر ، مثل أولهما الجانب الأول من الصورة ومثل الثانى جانبها الآخر ، فديكارت قدم لنا وجهة نظر معينة فى فهمه للكوجيتو ، وقدم لنا مين دى بيران وجهة نظر أخرى .

ولعل القارئ يقف بنفسه بعد قراءة المقالات الفلسفية الموجودة فى الكتاب وللفاتحة فى الميتافيزيقا على خط فكرى واحد يربط الكتاب كله بخيط فلسفى موحد وهو الخط الواقعى فى التفكير الفلسفى .

أما الفاتحة فى الميتافيزيقا فقد احتلت الباب السادس من الكتاب وهو أضخم أبواب الكتاب ، تم معالجة الميتافيزيقا عند أرسطو ، والميتافيزيقا عند فلاسفة فلاسفة الماهية العقليين المثاليين من أمثال فتجنشتين وراسل وكارناب ، والميتافيزيقا عند فلاسفة الوجود ، والميتافيزيقا فى الفلسفة الأنطولوجية عند هيدجر ، والميتافيزيقا فى الفلسفة الوجودية عند جان بول سارتر  ونقط اللقاء والخلاف بينه وبين الماركسية .

ولعل هذه الدراسات فى الفلسفة الحديثة والمعاصرة توجه القارئ وطالب الدراسات الفلسفية الى تمكين حب الحكمة أو الفلسفة فى قلبه ، وتحريك اهتماماته الفكرية والثقافية والسياسية جميعاً .

وفى النهاية يدعو الكاتب للأيمان بأن كل هذا متشابك ومتصل وأنه ليس ثمة علم غير الفلسفة يستطيع أن يقدم هذه النظرية الشمولية الى الحياة ويحقق هذه الأهداف كلها .