للبحث
العلمى أهمية قصوى فى حياة الأمم وحضارة الشعوب، فهو
طريق الأجيال نحو تحقيق غد أفضل وهو معبر الدول من
التخلف والتخبط والعشوائية الى التقدم والتخطيط
والتنمية، وما من أمة أخذت به إلا أوصلها ما تبتغيه من
رفاهية لشعوبها ورفعة وسيادة لمواطنيها واحترام ورهبة
بين الأمم .
وترتهن
حرية وإرادة الدول واستقلالها بما تحوزه من معلومات
وما توصلت اليه من حقائق واكتشافات أسهم البحث العلمى
فى التوصل إليها وتحقيقها، ومن ثم فإن تطور أدوات
البحث ومناهجه وتعمقها وانتشارها لتشمل مختلف جوانب
الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنشاط الانسانى بصفة
عامة قد أسهم إسهاماً فعالاً فى تحقيق التقدم المنشود،
بل يذهب البعض الى أن التطور والنهضة التى نراها الآن
تعزو بالكامل الى تطور البحث العلمى وتقدم أساليبه
ومناهجه وأدواته.
فالبحث
العلمى وفقاً لكل الآراء أساس المعرفة المادية التى تم
النوصل اليها وتطويع النتائج فى خدمة البشرية لحل
مشاكلها وإزالة العقبات التى تواجه عمليات النمو أياً
كان نوعها، وأياً كان محاورها ومن ثم كان من الضرورى
وضع أسس علمية لضمان حسن إعداد وتنفيذ هذه البحوث حتى
لا تكون فى حد ذاتها أداة قصور أو بعث لأخطاء جديدة
تزيد من تفاقم المشاكل والعقبات ولا تكون أداة تقدم
حقيقى كما هو مستهدف .