يتناول
هذا الكتاب بالدراسة والتحليل والتقويم الأحياء
النباتية والحيوانية الفطرية (برية النشأة
Wildlife) فى بيئتها الطبيعية.
وتندرج هذه الدراسة تحت ضمن أحد فروع الجغرافيا
الطبيعية فيما يطلق عليها "الجغرافيا الحيوية
Biogeography" .
ويؤمن
جمهرة الجغرافيين يتفقون على أن الجغرافية الحيوية فرع
من فروع الجغرافية الطبيعية، من منطلق أنها خلقت قبل
الإنسان وسخرت وذللت لحسابه ولصالحه وهذا ينصب على كل
عناصر البيئة الطبيعية، ولكنها فرع متفرد حيث تمثل
الجانب العضوى "الحى"، فضلاً عن كونها أكثر فروع
الجغرافية الطبيعية تأثراً بالإنسان من خلال أنشطته
المختلفة سواء كان تأثيراً ايجابياً "بناء" أو تأثيراً
سلبياً "هدام". إذ نستطيع أن نتبين بصمات
الإنسان بصورة واضحة فيما أصاب المحيط الحيوى من تدهور
وتغيير. فقد انقرضت أنواع عديدة من النباتات
والحيوانات تحت وطأة التدمير والإزالة التى لا تزال
مستمرة رغم صراخ المخلصين وتحذيرات المنظمات الدولية
المعنية وخاصة منظمة "الفاو FAO"
و (المنظمة الدولية لصون الطبيعة
IUCN) اللتان ترى أنه
إذا لم يتوقف الإنسان عن ممارسة دوره التدميرى فإن
المحيط الحيوى الحالى سوف يتقلص الى أقل من ربع مساحته
مع نهاية القرن القادم .