علم اللغة مدخل نظرى فى اللغة العربية

تأليف: أ.د. محمود عكاشة

 الناشر: دار النشر للجامعات - القاهرة

سنة النشر: 2007

عدد الصفحات:295 ص

الترقيم الدولى : 4-185-316-977

رقم الإيداع بالمكتبة : 2388

مقدمة الكتاب

عنوان يتناول الكتاب مجموعة من البحوث المهمة فى مجال علم اللغة شغلت اللغويين قديماً حديثاً ، مثل مفهوم اللغة ، وموضوعها ، ومناهجها ، ونشأة اللغة وعلاقة اللغة بالمجتمع ، والعربية الفصيحة ، ومصادرها ، واللهجات ، واللغة المنطوقة واللغة المكتوبة واللغات السامية .

وقد اهتم الكتاب باللغة العربية وبحث قضاياها ومشكلاتها فى العصر الحديث ، ويدعو الى التصدى للمخاطر التى تواجهها ، وأن نبحث عن وسيلة ميسرة تجعلها فى المكانة الأولى فى التواصل اليومى ، وأن نرتقى بمستوى المجتمع لغوياً ، وأن نبحث عن وسائل حديثة تدعم تدريسها وتيسره للنشء .

وتحتاج اللغة العربية دراسة علمية فى ضوء مناهج البحث الحديث ، ويجب أن نستعين فى دراستنا اللغة العربية بتقنيات العصر الحديث ، وجميع الوسائل التى تعين فى تدريس العربية والارتقاء بها .

وأهم ما يمكن أن ندرسه دراسة واعية بعيداً عن طرح الموضوعات النظرية العقيمة ، مستويات البنية اللغوية الأربعة : المستوى الصوتى ، المستوى الصرفى ، والمستوى النحوى ، والمستوى المعجمى  .

اللغة مجموعة من الرموز الصوتية Symbols Linguistic يعبر بها الانسان عن نفسه فى تواصله مع الآخرين ، وتعد اللغة جزءاً من المنظومة الاجتماعية التى تحمل فى خواطرها مجموعة من الأفكار ، والمقاصد ، والرغبات التى تلح عليها ، وترغب فى تحقيقها ، ولهذا كانت أولى مراحل اللغة شفاهية أو منطوقة ، فلم تعرف اللغة المكتوبة إلا فى زمن متأخر بعد أن عرف الإنسان الاستقرار والعمران ، وظهرت الحاجة الى تدوين ما يتكلمه ليحتفظ به دون أن يضيع فى هوة النسيان ، فكانت الكتابة أعظم اكتشاف بشرى خدم العلم .

ويذكر الكاتب فى مقدمة الكتاب "وقد بحثت اللغة المنطوقة والمكتوبة ، وبينت الأمر فيها تبييناً ، ولا يعنى بحث اللغة المنطوقة أننى من أنصار العامية ، فاللغة المنطوقة لا تعنى العامية ، بل أعنى اللغة العربية المنطوقة" فقد عاشت العربية الأولى فترة طويلة منطوقة حتى بدأ التدوين فى القرن الأول الهجرى ، واستمر حتى القرن الرابع فدونت مصادر اللغة الأصلية ، وأبطل العلماء الأخذ عن الخطاب المنطوق بعد ذلك ، لأنه لم يعد يمثل مستوى العربية الفصيحة بل مستوى من مستويات اللغة المنطوقة ، وقد وقع فيها اللحن والدخيل ، وقد كان المنطوق هو الأساس فى اللغة ، فأصبح المكتوب مصدراً ، والمنطوق لا يعتد به ، لأنه لم يعد عربياً خالصاً ، وقد كان من قبل لساناً عربياً خالصاً ، وقد حلت العامية المعاصرة محل هذا اللسان العربى المبين المشترك بين العرب ، ونحن نرجو من أولى الأمر ومحبى العربية وأنصار القومية أن تتكاتف جهودهم معاً ، للارتقاء بمستوى الخطاب اليومى ، والارتقاء به عن مستواه العامى الهزيل الى مستوى العربية الفصحى ، وذلك عن طريق وسائل الإعلام والبرامج الموجهة والأعمال الفنية التى يتربى عليها النشء ، ويتثقف عليها المجتمع البسيط .