أسس علم الاجتماع

تأليف: أ.د. السيد عبدالعاطى السيد ............ د. محمد احمد بيومى

 الناشر: دار المعرفة الجامعية - الإسكندرية

سنة النشر: 2005

عدد الصفحات:334 ص

الترقيم الدولى :

رقم الإيداع بالمكتبة : 520

المقدمة

بالرغم من الجهود التى بذلت من قبل العديد من المفكرين الاجتماعيين لدراسة الظاهرة الاجتماعية ، إلا أن الدراسة العلمية لهذه الظواهر جاءت على يد كل من ابن خلدون وأوجست كونت .

وتوالت الدراسة العلمية للعديد من الظواهر الاجتماعية وأصبح هناك علماً يسمى "علم الاجتماع" يدرس العمران البشرى وما يحيط به من ظواهر .

وبالرغم من مشاركة علم الاجتماع العديد من العلوم الاجتماعية لدراسة الحياة الاجتماعية ، إلا أن علم الاجتماع أصبح من أهم هذه العلوم ، أكثر من هذا أن الكثير من العلوم تتلقى نتائج بحوث علم الاجتماع فى تحليل أى سلوك أو تفاعل إنسانى .

لقد خطى علم الاجتماع خطوات حثيثة وجادة فى مجال البحث العلمى لكافة الظواهر الاجتماعية وظهرت العديد من المدارس والمداخل النظرية ، وتضاربت بعضها وتقارب البعض الآخر منها ، وظهرت اتجاهات محافظة وأخرى نقدية أو راديكالية وهذا شئ طبيعى فى تطور أى علم خاصة فى مراحله الأولى .

إن الأزمة التى شهدها علم الاجتماع فى الآونة الأخيرة ما هى إلا تصحيح لمسار ومسيرة علم الاجتماع ، فالمقولات النظرية التقليدية لا تصلح الآن لتفسير مشكلات مجتمعات معاصرة لها مشكلات وقضايا جديدة لم تشهدها المجتمعات السابقة .

وعلم الاجتماع المعاصر يشهد صحوة جديدة تدعو الى انبعاث جديد ليعود علم الاجتماع مرة أخرى نظاماً عاملياً محركة تقدمية تكشف الطريق أمام صانع القرار وتكشف الزيف فى وعى الجماهير .

إن الحديث عن علم الاجتماع فى العالم العربى يتطلب مراجعة منهجية ونظرية من قبل علماء الاجتماع العرب ، فالبرغم من النداء المتكرر والحركة النقدية فى علم الاجتماع العربى ، إلا أنه لم يحن الوقت بعد لظهور علم اجتماع له هوية عربية ، إن علم الاجتماع الذى يدرس فى الوطن العربى علم مغترب وليس له أى تأثير خارج نطاق أسوار الجامعة ... ولهذا جاءت معظم البحوث السوسيولوجية مهمشة للواقع وقضاياه ويغلب عليها التلفيق النظرى ولم يتصدى لمشاكل الجماهير الحقيقية ، إننا مازلنا نأمل بعلم اجتماع عربى له وعى وحس صادق شبيه ب"حى بن يقظان" .

وضع هذا الكتاب للقارئ والطالب معاً ، ففيه عرضاً لتعريف علم الاجتماع ومحاولاته وعلاقته بالعلوم الاجتماعية الأخرى ، وميكانيزمات التفاعل بين الفرد والمجتمع ، ومعالجة النظم الاجتماعية الأساسية : السياسة والاقتصاد والدين والأسرة .