معجم آلهة مصر القديمة

 الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب-القاهرة

سنة النشر: 2008

عدد الصفحات: 139 ص

الترقيم الدولى : 3-234-420-977-978

تصنيف ديوى العشرى (ط21) : 932.03

رقم الإيداع بالمكتبة : 520

المقدمة

يعد ازدهار العبادات المحلية من أهم سمات الديانة المصرية القديمة ويرجع ذلك الازدهار الي تباعد المسافات الذي فرض عزلة علي الأماكن المأهولة بالسكان وكانت مصر مقسمة إداريا الي اثنين وأربعين إقليما وكان كل اله يرتبط باسم إقليمه الأصلي حيث كان يوجد مركز عباداته الخاصة به مثل أوزوريس في ابيدوس وبتاح في منف ، كما يرجع ازدهار الآلهة في الأقاليم الي تقسيم البلاد الي : مصر العليا ومصر السفلي ، واحتفظ كل منهما بخصائصه الخاصة به التي تطورت بطريقة مختلفة ومستقلة حتي بعد توحيد البلاد .

بعد ذلك وعندما بدأت تتوحد إشكال الآلهة  ظلت الأساطير التي تدور حولها مرتبطة ارتباطا وثيقا بمراكز الكهنة التي تنتمي الى مختلف المدن .

عرفت ابرز نظريات خلق الكون واشهرها وهي نظرية الخلق لمدينة هليوبوليس عن طريق “متون الأهرام”

والتي جعلت اله الشمس “أتوم” هو محور أسطورة الخلق ، فلقد ولد "أتوم" من المحيط الأولي  "نون" قبل خلق السماء والأرض ... صعد فوق تل وخلق مع بصاق الإله "شو" (الفراغ) ، والإلهة "تفنوت" (الرطوبة) اللذين أنجبا بدورهما "جب" و "نوت" أى الأرض والسماء ومن ثم أنجبوا زوجين من الإخوة والأخوات مثل "إيزيس" و"أوزوريس" و"ست" و"نفتيس" وهذه الآلهة التي تولت حماية البشرية كونت التاسوع الأكبر لمدينة هليوبوليس .

ولقد ساد فكر أخر في الديانة المصرية القديمة خلال عصر الفرعون "أمنحتب الرابع" حيث كان الانفصال عن كهنة آمون في تلك الحقبة عملا لا يمكن التغاضي عنه بل أن الملك الذي يتبع عبادة أتون كنوع أخر من التوحيد أو (وفقا لبعض الباحثين) عبادة اله واحد يحمل اسم اخناتون وأمر ببناء مدينة بكر لتصبح عاصمة له في الصحراء وانتقل إليها اخناتون ونقل معه إليها قصره لمدة أربعة وثلاثين عاما تقريبا خلال تلك الفترة ، احتفظت الآلهة المحلية باحترامها وتبجيلها ولكن بقي دوما الإله الرئيس هو "آتون" "إله الشمس" وبعد وفاته قام كهنة آمون العتاة بإصباغ الحياة علي نوع آخر من الإصلاحات لإعادة السلطة والشرعية الي الآلهة القديمة ونسيان اسم أتون .